مراقب دبلوماسي مخضرم: خارجية الكويت فريق من الدرجة الثالثة يلعب بنهائي كأس العالم!

مراقب دبلوماسي مخضرم: خارجية الكويت فريق من الدرجة الثالثة يلعب بنهائي كأس العالم!

عندما يعرب مراقب مخضرم لأداء الديبلوماسية الكويتية عن الأسى والحزن لما يراه من تراجع دور وانعدام مستوى، وتكريس لنظام محاصصة في تعيين وتدوير سفراء علاقات عامة، في غضون تحولات معقدة، تستدعي اليقظة والانتباه فإن ذلك حري بالتسجيل والتوثيق لتعليق جرس استعادة الدور النشط لسياسة الكويت العربية والدولية.

المراقب الذي فضل عدم ذكر اسمه استعار تعبيرا كان أطلقه وزير الخارجية خلال اجتماع مع السفراء، قال فيه بأننا نبدو وكأننا فريق من الدرجة الثالثة يستعد لخوض نهائي كأس العالم، وهو بهذا يؤكد على إقرار بأن المزيد من نوعيات السفراء رجال الدولة، وأصحاب التوصيات والتقارير الفائقة الجودة هم الآن قيد التهميش، أو الإبعاد في دول غير ذات أهمية، بينما الواجب استغلال خبراتهم المتراكمة في دول مهمة إن لجهة صناعة مجريات العالم، أو هي تشهد تحولات صاخبة لا يعلم مداها غير المطلع المثابر، والدارس الحكيم، وكثير الخبرة، لأن من الواضح أن تداعيات ما يحدث لا بد وأن تشمل الجميع، سواء بالضرر أو الفائدة، في مجال انتقال الأزمات، أ والتحصن منها، في نطاق تحولات عميقة قد تسفر عن التقسيم ورسم خرائط جديدة، وفي زمن لم يعد هذا الحديث همسا، بل صار متداولا في الصحف وشتى منتديات السياسة والإعلام.

إن الكويت تراجعت سياسيا على المستوى الدولي بسبب تداعيات الغزو، ورجح رأي يرى أن الكويت لا بد وأن تعكف على أمورها الخاصة، بعد أن لقيت الخذلان ممن لقيت، وبعد أن لم ينفعها في ساعة الشدة كثيرون ممن وقفت بجانبهم.

لكن هذا في الحقيقة رؤية لنصف الكأس، وإذا كان مبررا في وقت يأس وغضب، فينبغي في وقت الهدوء رؤية أن سياسة الكويت النشيطة قبل الغزو هي من ساعدها وجعل أغلبية العالم يقف معها.

كما أن الدور الكويتي ما زال موجودا من ناحية تقديم الدعم والمساندة المالية، فالكويت هي من بين قائمة الدول الأكثر سخاء في المساعدات الخارجية، فلا يجوز والحال هذا أن تكون الكويت مجرد صندوق طوارئ ونجدة لهذه الدولة أو تلك، ومن دون ممارسة دور هو بالأصل مقبول، لما يسود العالم على كل المستويات الدولية من احترام قيادة الكويت وتقدير نواياها الطيبة.

هذا يستدعي ثورة على صعيد التمثيل الدبلوماسي للكويت، فلا يكون أكثر السفراء خبرة ودراية في أقل الدول أهمية، بينما الدول المحورية يتولاها سفراء من نوعية مدراء العلاقات العامة في الفنادق.

المراقب ذكر المزيد من الأسماء وضرب المزيد من الأمثلة.. لكن النشر هنا ينتمي إلىفصيلة مؤلمة اسمها.. في فمي ماء.

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه. الحقول المطلوبه عليها علامة *

*

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>