إسرائيل ليس يعقوب.. واليهود ليسوا أبناء عمنا!

إسرائيل ليس يعقوب.. واليهود ليسوا أبناء عمنا!

لا وجود لنص في القرآن أو حتى مجرد إيحاء بأن يعقوب هو إسرائيل.. ولا علاقة البتة بين اليهود وأبو الأنبياء إبراهيم!.. وتثبت الآيات القرآنية أن إسرائيل غير يعقوب بن إسحق بن إبراهيم، وأنه لا صلة لليهود بنبي الله إبراهيم عليه السلام، وحكما وخلاصة بناء على هذا فإن من البديهي أنهم لن يكونوا أبناء عمومتنا!

إن أحد أكبر الأباطيل الصهيونية هي المزج بين شخصيتي كل من النبي يعقوب، والنبي إسرائيل عليهما السلام، لضمان الانتساب للعرق السامي لليهود، واليهود ما كانوا ولن يكونوا من الساميين..إطلاقا!.

وفي الحديث المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال :

“سام أبو العرب، وحام أبو الحبش، ويافث أبو الروم”..

هكذا لا يكون هناك ساميون إلا العرب، أما الروم أو العرق الأبيض عموما فهم أبناء يافث، والأحباش والسود هم أبناء حام، والصفر وغيرهم هم الخليط من هذا وذاك.

في كتبهم ومنهجهم عموما، حرّف اليهود معنى طوبى، فهي عند عيسى عليه السلام طهارة ووداعة وبركة وأخوة، لكن طوبى الصهاينة طمع وفتنة وبخل وأنانية، والأهم من كل ذلك القتل!

وفي القرآن دقة في شرح التاريخ بل إن القرآن هو المرجع الإلهي لبني إسرائيل أنفسهم، يبيّن تاريخهم المضطرب والمزور والكاذب أو المفبرك.
يقول تعالى:
“إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل أكثر الذي هم فيه يختلفون”

صدق الله العظيم

النمل -76-

والقرآن بالنسبة لنا نحن المسلمين، يجيب على أي سؤال لأن الله سبحانه وتعالى يقول “ما فرطنا في الكتاب من شيء” ولأن الله سبحان وتعالى قال:

“وكل شيء فصلناه تفصيلا”..

في القرآن الكريم أيضا، يطلب الله تعالى من نبيه الكريم أن يسأل اليهود:

“واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر”

صدق الله العظيم

الأعراف – 163-

فهل القدس حاضرة البحر؟!

القدس تبعد مسافة بعيدة نسبيا عن البحر، ولم يكن لها امتداد عمراني لجهته، فهي كما المعروف تاريخيا، وجغرافيا، مدينة جبلية داخلية، ولا عمل لأهلها بالبحر!

من هي إذن القرية التي كانت حاضرة البحر؟!

إنه السؤال الذي يرعب اليهود وللأسف أن المسلمين أغفلوه لأن الجواب ينسف الفكرة الصهيونية من أساسها نسفا..

إن الموقع الحقيقي لـ “القرية التي كانت حاضرة البحر” هو أرخبيل جزر اليونان أو جزيرة  كريت كمركز لهذا الأرخبيل في البحر الأبيض المتوسط، والتي تعادل مساحتها تقريبا مساحة قبرص أو تزيد، حيث قامت هناك قامت الحضارة الميغاليزية التي شيدها نبي الله سليمان عليه السلام.

أما الفلسطينيون فهم هنا تبّع ترجمة اسمهم في اللغات القديمة، حيث (فلسطيني) تعني البحار..

يقول سبحانه وتعالى: “اعملوا آل داود شكرا”..

وداود هو أبو سليمان كما نعلم، وداود أعطاه الله الحديد.

يقول سبحانه وتعالى:

“وألنا له الحديد”

- سبأ -

أما سليمان فأعطاه الله البرونز، أي أن حضارته هي عمليا ما يسمى العصر البرونزي، والبرونز هو مزج الحديد والنحاس.

يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم الذي ما فرط في شيء:

“وأسلنا له عين القطر”

- سبأ -

والقطر في اللغة النحاس، وفي سورة الكهف يقول ذو القرنين:

“آتوني زبر الحديد حتى إذا ساوى بين الصدفين قال انفخوا حتى إذا جعله نارا قال آتوني أفرغ عليه قطرا”

– الكهف -

فلم تكن حضارة سليمان والفلسطينيين (البحارة) في القدس ويهودا والسامرة، وإنما في البحر..

وتحديدا “في القرية التي كانت حاضرة البحر”..

بهذا لا بد من ملاحظة المزج والخلط بين الفلسطينيين الذين سيطروا فترة النبي سليمان على الفضاء البحري، وبين الفينيقيين وحضاراتهم وموانئهم التي امتدت من صور لبنان حتى صور سلطنة عمان، في حقبة المدن البحرية والتجارية التي ربطت في هامش من تسامح الامبراطوريات أو نشوئها وانطفائها بين مجتمعات الكون الكبرى في العالم القديم، وهو دور ظل لمدن التجارة البحرية في كل عصر كما في عصور البندقية ونابولي وإمارات الأندلس، وكما هو الآن في مدن وحواضر هونغ كونغ وسنغافورة ودبي..وغيرها..

وقد كتب حاكم القدس عام 1330 قبل الميلاد إلى حاكمه أو صاحب النفوذ عليه، الفرعون أخناتون في مصر طالبا منه النجدة وأنه إذا لم يفعل فسوف تغدو أراضيه لـ (العابيرو)!..

وكما هو واضح من اشتقاقها فكلمة “العابيرو” تطلق على فلسطينيي جزر الأرخبيل اليوناني وباقي انتشارهم في البحر المتوسط كبقية لحضارة سليمان عليه السلام، وليس اليهود “الدولة العبرية”.

فضلا عن أنه لا وجود لشيء اسمه لغة عبرية، فحتى جذور هذه اللغة مع كثير من التسامح فإنها تمتد لأربعة آلاف سنة فيما العربية هي أم اللغات مع بقية اشتقاقاتها من الآرامية ولغات ما بين النهرين، واللغات المسمارية ولهجات أخرى كثيرة، فيما العبرية الحديثة ذات التسعة عشر حرفا المزيدة حرفين أو ثلاث هي ابتكار صهيوني خالص عمل مزيجا من اللغات القديمة ونسبها ليعقوب وبني إسرائيل دون أي تفريق ودون أمانة علمية أو حضارية.. والتوراة ككتاب سماوي مقدس ما كانت بلغة تسمى العبرية!

بالتالي فإن كل هذه التي نراه اليوم، هو أكاذيب لصوص محترفين، فاللغة القديمة هي اللغة الكنعانية، أو الآرامية، أو البابلية، ولهذا نرى تجاوزا وقفزا عند حديث اليهود عن الزبور الذي أنزل حسب قرآننا على داود وعن التوراة وهي على موسى، وكأن داود وموسى نسلا متصلا أو أنهم بنو إسرائيل، ومرسلون لبني إسرائيل وبلغة خاصة مميزة فريدة، هي لغة هؤلاء!

لقد كتبت التوراة باللغة الكنعانية القديمة، وهي شقيقة للغة السريانية التي تحدث بها السيد المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام.

وفي كثير من أسفار الكتاب المقدس حديث عن سفن العابيرو التي تغزو آشور وغيرها.

هذا المسار التاريخي السلس، والصريح والواضح والمترابط، تعرض باستمرار لمحاولات التزوير، وفي المنتهى عملت أدبيات الصهيونية على إظهار أن العبرية والفينيقية هما شيئا واحدا.

ولذلك نجد الخلط قائما دائما في شأن بلاد الشام والعراق وحتى فارس، وفي بلاد الشام، وتحديدا سورية الحالية وشمالي العراق حيث كانت الحضارة الآرامية، وهم أقوام يعودون بنسبهم للعرب، ومن أبناء سام العرب، كما تثبت ذلك اكتشافات حديثة، في تركية وسورية وغيرهما.

كما يعمل اليهود عموما على تحريف تاريخ اليونان بقولهم إن هناك حضارة (ميناوية) بناها وحش أسطوري، وأشياء ذات صلة بخيالات حورية البحر، والأمر هنا يستند إلى حق منطقي طبيعي، فهم يتحدثون باللاهوت ومنظور الإيمان، والذي لهم حصة فيه طالما أنهم بنو إسرائيل الذين فضلوا على العالمين!.. ولأنهم الساميون!.. وأبناء إبراهيم، وبالمنتهى لأنهم أبناء المنطقة وأبناء عمومة العرب بصلة القرابة ما بين إسماعيل وإسحاق ابني إبراهيم!

لكن في الكتاب المقدس نفسه:

“يخرج كوكب من يعقوب ويقوم صولجان من إسرائيل”..

وهذا تأكيد على أن يعقوب غير إسرائيل وأبناؤهما مختلفون، وفي سفر أشعيا وفي الكتاب المقدس عموما تمييز بين يعقوب وإسرائيل.. يقول:

(أرسل الرب قولا في يعقوب فوقع في إسرائيل)

“أشعيا”..

وفي سفر “أشعيا” 14 – 1 يقول:

(لأن الرب سيرحم يعقوب ويختار أيضا إسرائيل)!.. لاحظ.. سيرحم يعقوب ويختار أيضا إسرائيل!..

وفي إنجيل متّى واضح أن نسل المسيح يبدأ من إبراهيم..

والمسيح عليه السلام يصف هؤلاء بأنهم (أبناء الأفاعي) وكما يرد في إنجيل متّى نفسه، فإنهم عبدة الطاغوت، وهم المجرمون بقرآننا، فكيف يكونون الشعب المقدس المختار؟!

هؤلاء أيضا، وبالتوالي، لا صلة لهم بشيء اسمه هيكل سليمان الذي يريدون هدم المسجد الأقصى من أجل إعادة بنائه لأن سليمان لم يبن هيكلا في القدس أبدا!

وسليمان عليه السلام ما كان أبوهم أو نبيهم بل كان آسرهم (مكبلين في الأصفاد) وفي سورة سبأ توضيح لما بناه سليمان في القدس يقول تعالى:

“يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب وقدور راسيات اعملوا آل داود شكرا وقليل من عبادي الشكور”..

سبأ -13-

ولذلك ورغم احتلال القدس كلها منذ فوق أربعين سنة ورغم عشرات الحفريات ونبش وكشف كل سنتمتر مربع تحت الأرض وفوقها لم يجدوا أي دليل على الهيكل!

كما أنه لا وجود لنجمة داود فهي (السداسية) من الحضارة اليونانية..

يقول تعالى:

“لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم”

- سبأ -

إن التاريخ الحقيقي يعتبر النبي سليمان فلسطينيا (بمعنى البحار) دون أي صلة مع اليهود، ثم السؤال المهم هنا يطرح نفسه وهو لماذا سخر الله لسليمان الريح؟!

يقول تعالى:

“ولسليمان الريح عاصفة تجري بأمره إلى الأرض التي باركنا وكنا بكلّ شيء عالمين”..

الأنبياء -81-

فإذا كان سليمان في القدس فما حاجته إلى الريح!؟

لقد سخرها الله له لـ (تحمله) إلى الأرض المباركة (فلسطين) وهنا تظهر حقيقة (حاضرة البحر).

إن الله سخر له الريح رخاء حيث أصاب.. ليوجهها في البحر..

قال تعالى:

“فسخرنا له الريح تجري بأمره رخاء حيث أصاب”..

ص -36-

ويقول الله تعالى عن سليمان:

“فسخّرنا له الريح تجري بأمره رخاء حيث أصاب والشياطين كلّ بناء وغواص”..

ص 36-37

فما حاجته لو كان بالقدس لهذا!؟

إن الساميين ليسوا غير العرب فقط لا غير ولا أحد سواهم، وتمسح اليهود زورا بالسامية غرضه سياسي خبيث، والقرآن حدد اليهود بأنهم المغضوب عليهم..

ولأن الأمر أمر نسل وتناسل فإن أقواما كثيرة من العرب العاربة وهم الساميون لم ينتهوا بل مكثوا في الأرض وإن اختلطوا بالعرب المستعربة..

بنو إسرائيل حملوا مع نوح ولكنهم ما كانوا من ذريته، فالنص القرآني باشتراكهم في السفينة معه صريح في تبيان أنهم ليسوا من أبنائه.

يقول تعالى:

“وآتينا موسى الكتاب وجعلناه هدى لبني إسرائيل ألا تتخذوا من دوني وكيلا ذرية من حملنا مع نوح إنه كان عبدا شكورا”

الإسراء -2و3 -

والنص واضح فلو أنهم ذريته لما لجأ للإضافة..يقول عنهم:

“ذرية من حملنا (مع) نوح”.

ولم يقل إنهم من ذريته، وفي آية الإسراء التالية يتحدث عنهم.. فيقول تعالى:

“وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلنّ علوا كبيرا”.

الإسراء – 4-

وهذا بحث آخر.. لكن المهم أنهم موجودون، فالله سبحانه بعث عليهم عبادا له “ذوي بأس شديد فجاسوا خلال الديار” (الإسراء) ويقصد هنا المسلمين زمن النبي في عندما قضوا عليهم في المدينة المنورة.

وهذه معركة حدثت وانتهت “وكان وعدا مفعولا” فيكون الوعد الآخر بامتلاك هؤلاء الدنيا كلها التي تقف معهم وتساندهم وتجعلهم أو هم يجعلوها معهم عبر أكاذيبهم “أكثر نفيرا”

وعندما يحل الأجل “فإذا جاء وعد الآخرة” يقصد الثانية فسيدخل المسلمون المسجد كما دخلوه أول مرة وهذا غير “فجاسوا خلال الديار” الذي تم فعلا كما بينا في يثرب وحصون خيبر هناك.

إذن هم ذرية من حملنا (مع) نوح وليسوا ذرية نوح وأنهم ليسوا ساميين، ولا صلة لهم بإبراهيم وإسحق ويعقوب وتاليا ليسوا أبناء عمومة إسماعيل جدنا..

وفي تفسير البغوي للآية من سورية مريم: “أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذرية آدم (إدريس ونوحا) وممن حملنا مع نوح..”

أي ومن ذرية من حملنا مع نوح في السفينة، يريد إبراهيم لأنه ولد من سام بن نوح “..ومن ذرية إبراهيم”..  يريد إسماعيل وإسحاق ويعقوب.
ونلاحظ مقدار الشر لدى بني إسرائيل فالنبيين اللذان رفعهما الله بعد محاولة قتلهما هما إدريس وعيسى عليهما السلام وكلاهما كان مكذبوهما من بني إسرائيل.. وهم أنفسهم الذين كانوا في يثرب وكذبوا النبي محمدا صلى الله عليه وسلم بل حاولوا قتله.

كما أنه لا يوجد في القرآن شيء اسمه قابيل وهابيل.. لم يرد اسم أي من ابني آدم في قصة القتل فهذه ترويجات يهودية، وهناك من يعتقد أن أحدهما كان إسرائيل!

أنا شر هؤلاء فقد ثبته القرآن:

“إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا”.

 النساء – 137-

وفي الآيات من 27 – 32 من سورة المائدة التي تشرح (القتل) لا يرد ذكر هابيل ولا قابيل بل في الختام يأتي الحكم بتحريم القتل على بني إسرائيل!

يقول تعالى:

“واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قرّبا قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر قال لأقتلنك قال إنما يتقبل الله من المتقين* لئن بسطت إليّ يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين* إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين*فطوعت له نفسخ قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين* فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوأة أخيه قال يا ويلتي أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوأة أخي فأصبح من النادمين* من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ** ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ولقد جاءتهم رسلنا بالبينات ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك في الأرض لمسرفون”.

ولو كان إسرائيل من ذرية إبراهيم لما أضيف لإبراهيم.. وإسرائيل أيضا ليس نبي بني إسرائيل الأول، بل هو النبي إدريس الذي قتلوه فرفعه الله مكانا عليا..

يقول تعالى:

“قيل يا نوح اهبط بسلام منا وبركات عليك وعلى (أمم) ممن معك (وأمم) سنمتعهم ثم يمسهم منا عذاب أليم”.

هود – 48 -

وهكذا كان في السفينة (أمم أخرى) غير أمة نوح.. وهؤلاء هم بنو إسرائيل وهم من يشير الله في الآية إلى أنه سيمتعهم “ثم يمسهم منا عذاب أليم”.

لقد ورد ذكر النبي إسرائيل في القرآن الكريم مرتين.. والآيات بعد ذلك تذكر إبراهيم كنوع من المقارنة.

يقول تعالى:

“كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرّم إسرائيل على نفسه من قبل أن تُنزّل التوْراة قل فأتوا بالتوراة فاتلوهَا إن كنتم صادقين* فمن افترى على الله الكذب من بعد ذلك فأولئك هم الظالمون* قل صدق الله فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين* إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين*”.

آل عمران -93-96

وذكر إسرائيل مرة أخرى كذرية منفصلة عن ذرية إبراهيم.

يقول تعالى:

“أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل** وممن هدينا واجتبينا إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا”.

مريم – 58 -

يقول تعالى:

“واذكر في الكتاب إدريس إنه كان صديقا نبيا ورفعناه مكانا عليا”.

مريم – 56 و57 -

وقد شرحت الآيات 26 – 31 من سورة المائدة قصة القتل بين ابني آدم ولاحظ مسألة في غاية الأهمية ففي الآية التالية مباشرة وهي 32 يقول تعالى:

في استدراك لتوابع القصة (القتل):

“من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا** ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ولقد جاءتهم رسلنا بالبينات ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك في الأرض لمسرفون” -

المقصود هنا اليهود عموما –

ولذلك لم يكن الرسل الذين أرسلوا إلى هؤلاء منهم، لا إبراهيم ولا إسحق ولا يعقوب ولا حتى موسى، فموسى من ذرية أبناء يعقوب وهو ليس إسرائيل.

كما لا يوجد دليل قطعي على أن الذي قتل من ابني آدم هو إسرائيل شخصيا، وهل هداه الله بعد ذلك لكن أن يكتب موضوع القتل على بنيه حسب نص القرآن، فهذه مسألة في غاية الأهمية لأن (منحى) القتل استمر لدى بني إسرائيل حتى اليوم، ويبدو أنه حتى قيام الساعة كحملة مهمة شر إبليسية.

ولذلك يبدو مهما جدا بل واجب شرعي، إبطال كل الأكاذيب اليهودية التي عملت عبر التاريخ على الربط بينهم وبين إبراهيم (أبو الأنبياء) وذريته.

وعيسى نفسه هو من جهة الأم من ذرية إبراهيم وقد أرسل إليهم، ومثله موسى من ذرية يوسف ويعقوب، ومن قبل كان إدريس وهكذا مع كل الأنبياء الذين ثبت أنهم بعثوا لهداية هؤلاء.

يقول تعالى عن عيسى:

“ورسولا إلى بني إسرائيل”

آل عمران – 49-

ولم يقل رسولا من بني إسرائيل..

ويقول سبحانه:

“وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين”.

الصف –6 –

فالبشارة هنا بنبي حسب الناموس الإلهي ومحمد صلى الله عليه وسلم ليس منهم، وهكذا الذي قبله، فليست هذه سلالة الأنبياء، بل هم قوم مثال (نموذج) جعله الله للقياس على الكفر والعناد والقهر والقتل، وكل ما هو شر صنعوه وما زالوا طوال سيرتهم مع مختلف الحضارات وفي كل الأزمان ومع جميع الأمم..

وليس هناك من آية في القرآن يخاطب فيها المسيح أو موسى وقبلهما إبراهيم أو يوسف وغيرهم، بوصف أن أيا منهم هو من بني إسرائيل، ولو كان مبعوثا إليهم والذين خرجوا مع نبي الله الكليم موسى من مصر، ما كانوا أصلا بنو إسرائيل فقط، بل كان فيهم (مثلا) السحرة، الذين آمنوا ومن تبعهم والسامريون.

والسامريون أو بقيتهم موجودون في نابلس بفلسطين وديانتهم قديمة وهم مواطنون فلسطينيون حاولت إسرائيل تهويدهم عبثا.. وهم يشتغلون بالسحر وقراءة الكف..

السامريون وبلهجة أهل فلسطين السمرا..شعب قديم من بقايا قصة النبي موسى، وهم الذين أضلهم السامري، عندما صنع لهم العجل من زينة القوم ومن أثر جبريل، (الرسول) وبالتالي فلا يوجد عرق أو نسب معروف مستقر لمن يسمون بني إسرائيل، وإن بقي نفس طبعهم الفاجر لدى كمجموعة بشرية تكتلت تحت مسمى الدين القديم الذي هو اليهودية المحرفة التي تقدم روايات مضحكة ومثيرة للتقزز عن التمييز العنصري وكراهية الله وخلقه، والأهم الرغبة الدفينة بالثأر سواء من الإسلام أو المسيحية.

أما أبناء يعقوب عليه السلام فكانوا أشرافا ونبلاء في مصر الفرعيونية كنسل ليوسف عليه السلام الذي أعطاه الله الحكم وأورثه الأرض يتبوأ فيها حيث يشاء، وكذا من اتبعه، ممن كانوا أهل تجارة فيما بني إسرائيل كانوا يعملون في الزراعة التي برعوا فيها..

ويقال أيضا بأنهم من البنائين الذين بنوا الأهرام كعبيد مستخدمين، بالنظر لكراهية المجتمع الفرعوني لهم.

وكما تدل السورة (أحسن القصص) فإن يوسف لم يبق (عزيزا) فقط في مصر بل صار الملك نفسه في حقبته.. وهذا ما تبينه الآيات الكريمة، وفترة يوسف عليه السلام كما ظهر سابقا لم تكن فترة الفراعنة.. والقرآن لم يفرط الله فيه من شيء.

يقول تعالى:

“وكذلك مكنا ليوسف في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء نصيب برحمتنا منها من نشاء ولا نضيع أجر المحسنين”

يوسف- 56 –

ويقول تعالى:

“فلما جهزهم بجهازهم جعل السقاية في رحل أخيه ثم أذن مؤذن أيتها العير إنكم لسارقون قالوا وأقبلوا عليهم ماذا تفقدون قالوا نفقد صواع (الملك) ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم”.

يوسف – 70و71و72 –

وواضح أن يوسف كان الملك.. فالصواع الذي هو صواع الملك هو صواع يوسف..

إن دارس التاريخ يصيبه القرف، وهو يجد اليهود يعظمون قبر يوسف بينما هم قتلته، ونفس الشعور بموقفهم الشريك في الحرم الإبراهيمي بالخليل، أما كيف أو ما الدليل على قتلهم يوسف فالقرآن الكريم لم يتحدث عن ميتة طبيعية ليوسف، ففي سورة غافر دليل على قتلهم له تبت أيديهم.

يقول تعالى:

“ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات فما زلتم في شك مما جاءكم به حتى إذا (هلك) قلتم لن يبعث الله من بعده رسولا كذلك يضل الله من هو مسرف مرتاب”.

غافر- 34 -

والآيات الكثيرة تركز الحديث عن قتلهم الأنبياء مما لا يحتاج للتكرار، والهلاك في القرآن ورد عند إهلاك القرى التي عصت وكذبت المرسلين فجاء تعبير (هلك) بمعنى الموت قتلا، والله تحدث عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، بالموت (أفإن مات).

هكذا ظلت كراهية اليهود قائمة في كل مجتمع عاشوا فيه، لرفضهم التوطن، وبقائهم على طبع الرحيل والتربح، وعدم الاستيطان وهو أمر ما زال حتى الآن، وحاليا هناك مليون (إسرائيلي) يحملون جنسية الكيان الغاصب ولكنهم يقيمون في نيويورك!..وهذا من قبل سبب حقد هتلر وقوميات أوروبا عليهم، ويظهر هذا في كتاب كفاحي لأدولف هتلر، فعندما عاد من جبهات القتال وجد اليهود يمتصون بتجارتهم وانتهازيتهم دماء شعب ألمانيا، فالترحال وعدم الإلتزام ينتج مسلكا مصلحيا دون اكتراث بالهم الوطني، وهذا ما نجده لدى يهود يثرب المدينة المنورة فهم ليسوا بمواطنين ولا مبرر لهم للوجود هناك، فلماذا تواجدوا إذن في الجزيرة؟!

إن كتبهم بينت أن النبي الأخير سيبعث في أرض العرب ولذلك مكرا وخبثا منهم، ارتحلوا وأقاموا بانتظاره، وأملهم المريض يريد أن يكون النبي الأخير من ذريتهم وهو ما مضت سنة الله المقررة عكسه، لأن الله لا يمكن أن يبعث نبيا من نسل هؤلاء القتلة

ولم يستقر اليهود (بنو إسرائيل) في أي بلد كمواطنين بل كمقتنصي فرص للعيش.. كذا كانوا بأوروبا المتصارعة، وقبل ذلك بكل بلد حلوا فيها وصولا إلى الآن في الولايات المتحدة التي تتحكم بالعالم ومجرياته، حيث يتركز اليهود في ثلاثة مدن أو مقاطعات كبرى.. في واشنطن حيث معاهد الدراسات والسلطة والقرار، وفي نيويورك حيث المال، وفي لوس أنجليس حيث (الميديا) والفن الجماهيري، وهم كانوا كذلك في يثرب التي أنارتها هجرة الرسول عليه الصلاة والسلام، والنبي عرف دواءهم فورا، فما أن استقر في المدينة حتى عالج سيطرتهم على (السوق) وتجارة الناس، فلم يصادر أو يؤمم بل خلق سوقا موازية بديلة!..

وهم لم يتواجدوا أيضا للتجارة، فكما بينا كان هدفهم (المريض) اقتناص البعثة المرتقبة فيكون النبي الأخير منهم، لكن هذا لا يمنعهم من التموضع حيث عادتهم استسهال الأعمال غير العميقة، والانشغال بالتجارة، وانتهاز الفرص ليظل مجتمعهم المعزول في (الغيتو) محصنا وبعيدا عن انشغالات الناس.

وحتى اليوم ما زال أثر النبي قائما في مدينته، فهناك قطعة أرض تتوسط المدينة حاليا طولها 400 متر وعرضها 100 مترا بمساحة 40000 متر مربع هي ملك خالص للنبي صلى الله عليه وسلم اشتراها من ماله، ووهبها للمسلمين لتكون سوقهم الذي يبيعون ويشترون فيه، كي لا يخضعوا لاحتكار اليهود، وقد زرت هذه الأرض مرة، ووجدت أنها مشروع (بي أو تي) لشركة تجارية ستنشئ فيها سوقا متعددة، وهي فعلا أكبر أراضي المدينة.

وفي كل ترحالهم لم يتعرض اليهود للضيق من المسلمين، بل كانوا يتواجدون في كل الحواضر والمدن العربية والإسلامية، وطردهم من الجزيرة الذي نفذه عمر بن الخطاب رضي الله عنه تطبيقا لقوله صلى الله عليه وسلم:

“أخرجوا المشركين من جزيرة العرب”.

(متفق عليه)

ومن النصوص “لا يترك بجزيرة العرب دينان”

(أحمد)

و “لا يجتمع دينان في جزيزة العرب”

(مالك)

ومعنى الحديث من ضمن (اللازم) شرعا، لكن بالمجمل وخارج الجزيرة ظل هؤلاء في رعاية وحماية المسلمين دون أن يضاروا باستثناء ما أكدته العهدة العمرية من نفي وجودهم بالقدس، لكن بالمحصلة فإن اليهود كانوا شركاء لنا في الأندلس المفقودة، بدليل أن محاكم التفتيش استهدفتهم معنا، كما أنهم هجّروا من هناك معنا، أي أن يهود الأندلس في الصراع مع الصليبية الغاشمة المجرمة، اختاروا جانب المسلمين لأنهم أفسحوا لهم دورا في الأندلس وممالكها وإماراتها، ولذلك فإن أصل يهود المغرب الذين هاجر منهم نصف مليون لفلسطين هو أساسا من الأندلس مع العرب المسلمين، وكذا يهود المدن والحواضر العربية، فقد استوطن هؤلاء في مدن الأمة العربية وبعضهم استعرب.. ومن الفلسطينيين يهود مستعربون مسلمون كثر، وكذا أقوام من البلدان العربية الأخرى.

وعبر التاريخ الحديث فإن المسيحية هي قاتل اليهود ومشردهم، وآخر ذلك ما اتفق على تسميته (المحرقة) التي تكفر أوروبا عن ذنبها على حسابنا نحن، والعار الأوروبي بذبح اليهود مفتعل وكاذب، بل هو جهد يجمع بين التخلص من اليهود كحل لما سمي (المسألة اليهودية) واستخدامهم كأداة ضد المنطقة، وإلا فاليهود أبيدوا في (المحرقة) في الأربعينات من القرن الماضي، فيما وعد بلفور الإنجليزي عام 1917!

إن هذا وحده يكفي لفضح المزاعم الأوروبية.

*****

في حواره مع فرعون كان موسى عليه السلام يريد إخراج بني إسرائيل من مصر بصفتهم مضطهدين مستباحين في مصر، وهذا ما صدم موسى مع رمسيس الثاني والله يلخص حالهم في كتابه.

يقول تعالى:

“وضربت عليهم الذلة والمسكنة وباؤوا بغضب من الله ذلك بانهم كانوا يكفرون بايات الله ويقتلون النبيين بغير الحق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون”.

البقرة – 61 -

ويقدم القرآن شرحا دقيقا لحالهم.. فيقول تعالى:

“الم تر الى الملا من بني اسرائيل من بعد موسى اذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله قال هل عسيتم ان كتب عليكم القتال الا تقاتلوا قالوا وما لنا الا نقاتل في سبيل الله وقد اخرجنا من ديارنا وابنائنا فلما كتب عليهم القتال تولوا الا قليلا منهم والله عليم بالظالمين”.

البقرة -246 –

أي أنهم باسلوب التملص والمخادعة، كما تشرح الآية وكما في قصة البقرة الصفراء ظلوا على خداعهم ثم يظهر تمردهم على موسى.

يقول تعالى:

“قالوا يا موسى ان فيها قوما جبارين وانا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فان يخرجوا منها فانا داخلون”

المائدة – 22-

وكبرهان آخر بأن موسى ليس منهم يقول تعالى:

“..قالوا يا موسى ادع لنا ربك بما عهد عندك لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك ولنرسلن معك بني اسرائيل”.

الأعراف -134-

فلو كان منهم لقيل بني قومك.. فقد كانت أقوام كثيرة مع موسى، ومنهم بنو إسرائيل.

يقول تعالى:

“واتخذ (قوم موسى) من بعده من حليهم عجلا جسدا له خوار..”

الأعراف – 148-

وبآيات كثر لم يرد أن (قوم) موسى هم بنو إسرائيل بل عباد منهم (بعض) بني إسرائيل.

يقول تعالى:

“واوحينا الى موسى ان اسر بعبادي انكم متبعون”

الشعراء -53-

لقد كان بنو إسرائيل مواطنون مقيمون في مصر، لكن كان يقع عليهم الظلم هم وغيرهم، فكان الحل أمام جبروت فرعون هو طلب خروجهم من مصر، والحقيقة أنهم ما خرجوا جميعا منها.

يقول تعالى:

“فاتياه فقولا إنا رسولا ربك فأرسل معنا بني اسرائيل ولا تعذبهم قد جئناك باية من ربك والسلام على من اتبع الهدى”.

طه -47-

إن الدلائل تؤكد أن بني إسرائيل ما خرجوا جميعا من مصر باتجاه فلسطين بل بقي جزء كبير منهم هناك ضمن ما حدث بعد واقعة يوم الزينة، وفي سورة الأعراف ما يوضح أن الذين آمنوا بموسى كانوا قلة من الأقوامـ و (من) بني إسرائيل، فيما بقي قسم كبير كـ (شعب) فرعون يعملون بنظامه.

يقول تعالى:

“واورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الارض ومغاربها التي باركنا فيها وتمت كلمة ربك الحسنى على بني اسرائيل بما صبروا..”

لقد كان هؤلاء قوم شر وقتل وبغي، وبينا سابقا كيف أن داود وسليمان ليسا منهم وإلا فكيف يفزع نبي هو ملك ومقاتل ومحارب جالوت من هؤلاء؟!

يقول تعالى:

“إذ دخلوا على داوود ففزع منهم قالوا لاتخف خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولاتشطط واهدنا الى سواء الصراط”!

ص – 22 -

بيّنا سطوة هؤلاء القتلة (بنو إسرائيل) على النبي داود عليه السلام على الرغم من جبروته، وفي القرآن تمييز بين داود وولده سليمان عليه السلام، وفي سورة الأنبياء توضيح لهذا عبر القول الكريم (ففهمناها سليمان) الذي آتاه الله حكما لا ينبغي لأحد قبله أو بعده، فلانت له رقاب بني إسرائيل.

وكما نصر الله نبيه نوحا على هؤلاء نصر أيضا سليمان عليهم وهو ليس منهم، يقول تعالى في سورة الأنبياء في رواية لتاريخ الرسل:

“وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنّا لحكمهم شاهدين ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكما وعلما** وسخّرنا مع داود الجبال يسبّحن والطير وكنا فاعلين”.

الأنبياء – 78و79-

وقد بينا سابقا أن سليمان جاء من أرخبيل اليونان لقوله تعالى:

“ولسليمان الريح عاصفة تجري بأمره إلى الأرض التي باركنا فيها وكنا بكل شيء عالمين”.

الأنبياء – 81-

فهو دخل فلسطين مع (العابيرو)

وقد أنهى سليمان بحكمه بين الرعاة (بني إسرائيل) وأهل الحرث (المزارعين) طاغوتا قائما حتى زمن والده وغل أيديهم عن الناس.

وفي سورة هود توصيف دقيق لفزع الأنبياء من هؤلاء القتلة شمل حتى إبراهيم نفسه عليه السلام، فهو ظن الملائكة الذين جاؤوا ليبشروه بولده، وبالريح التي ستبيد قوم لوط، أنهم من بني إسرائيل ففزع منهم! واليهود (المتدينون حسب هرطقتهم) حتى اليوم لا يأكلون العجل المشوي!.. فما الذي تذكره الآيات عن المشهد الذي وقع من فزع إبراهيم مطابق لظن إبراهيم بأن هؤلاء لا يأكلون لحم العجل السمين!

يقول تعالى:

“ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى(إسحاق ويعقوب)قالوا سلاما قال سلامٌ فما لبث أن جاء بعجل حنيذ* فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف إنا أرسلنا إلى قوم لوط* وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب* قالت يا ويلتي أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا إن هذا لشيء عجيب* قالوا أتعجبين من أمر الله رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت (أهل بيت إبراهيم) إنه حميد مجيد* فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط”.

 هود -69إلى74-

في موقع آخر بالقرآن وصف للعجل بأنه (سمين) أي فيه دهن كثير، واليهود كما ذكرنا لا يأكلون الدهن!.. ولذلك كان الفزع لمعرفة إبراهيم بأنه هؤلاء قتلة.

إن الأساطير الصهيونية هنا هي من جعلت حتى المسلمين يؤمنون بأن إبراهيم أبو الأنبياء هو أبوهم تاليا، مع أنه لا يوجد أدنى رابط لهم بإبراهيم، وكما بينا سابقا ونعود لنؤكد، فإنه لا وجود لآية كريمة في القرآن تعرف يعقوب بأنه إسرائيل، ولا يوجد أي دليل على أن إسرائيل من نسل إبراهيم، فإبراهيم عليه السلام إمام لكل الناس من كل الملل كنبي ورسول من الله، لكن هذا لا يعني أنه أبو جميع الناس نسلا أو قرابة بالدم.

لذلك على المسلمين التعامل مع اليهود بكل إصرار على عدم وجود صلة أو حق لهم بإبراهيم وكل أثر ديني في فلسطين وغيرها.

٤ تعليقات
  1. السلام عليكم
    ارجو ان تتقبل تعليقي بصدر رحب
    هناك احد اقربائي يعمل في تحليل الحمض النووي لعدة اشخاص من العالم مع مجموعه من رفاقه وهو يدرس بكلية الطب اكد ان الحمض النووي للاسرائيليين اقرب ما يكون للعرب وهم الاقرب لبعض من بين كل شعوب العالم وشكرا .

  2. مع فائق الاحترام ولكن التحليل والتوثيق خاطئ بكل المقاييس ولو اني اقول ليست كل اليهود من بني اسرائيل بل دخل في اليهود عروق اخرى من الأوروبيين وغيرهم ولكن بني اسرائيل الأصليين هم من سام وأبناء عم العرب العدم امين بشكل اقرب وعلى المستوى البعيد هم اولاد عم العرب من سام وانتماء الأنبياء وبني يعقوب و ونبي الله اسرائيل هم من سلسله نسب واحده تعيدهم الى سام ابن النبي نوح عليه السلام وحماسه إثبات انهم من نسب نبي الله اسرائيل كلام الله عز وجل في ك في معظم سور القران يا بني اسرائيل يا بني اسرائيل يعني الله عز وجل نسبهم وانت قاعد تنفي
    الكراهية لهم لا تنفي او تنكر الحقيقه

  3. اتفق معاك في نقطه واحدة ٧٠ في المائه من اليهود اليوم ليسو من بني اسرائيل ولكن هناك من هم من بني اسرائيل وهناك من بني اسرائيل موجودين

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه. الحقول المطلوبه عليها علامة *

*

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>